ابراهيم بن محمد البيهقي

317

المحاسن والمساوئ

فقلت : صدق بشّار ، إعادة الأسماء في بيت أكثر من مرّة عيّ . قال : وكتب محمّد بن أبي عون إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر : قد بعثنا بزهرة البستان * بكر ما قد أتى من الرّيحان ياسمينا ونرجسا قد بعثنا * وبعثنا بسوسن البستان فقرأهما محمّد وقال : ثلاث مرّات قد . وكتب إليه : عون دقّ الإله من فيك أدنا * ه وأقصاه يا عييّ اللّسان حشو بيتيك فيه قد وقد * قدّك اللّه بالحسام اليماني ومنه مضاحيك الشعر قيل : دخل رجل على الرشيد فقال : يا أمير المؤمنين إني هجوت الرّوافض . قال : هات ، فقال : شمسا ورغما وزيتونا ومظلمة * من أن ينالوا من الشّيخين طغيانا فقال : فسّر . قال : يا أمير المؤمنين أنت في مائة ألف أنت في مائة ألف لا تفهم هذا أفأفهمه وأنا وحدي ! فضحك وأمر له بصلة . الحمدونيّ قال : أتاني رجل فقال : قلت شعرا أحبّ أن أعرضه عليك ، فقلت : هات . فقال : إنّ لي حبّا شديدا * ليس ينحيه الفرار فقلت : نعم هو شعر . فقال : إنّ من أفلت منه * لابس ثوب المخازي فقلت : ذاك راء وهذا زاي ! قال : لا تنقطه . فقلت : فهبني لم أنقطه ذاك مرفوع وهذا مخفوض ! قال : يا أحمق أنا أقول لا تنقطه وأنت تعجمه . قال : وجاء رجل إلى حاجب إبراهيم بن إسماعيل عامل المدينة فقال : أدخلني عليه فإني قد مدحته ولك نصف ما يصلني منه . فقال : أنشدني ما قلت فيه . فقال : لا أفعل . قال : لا أدخلك . قال : فإني أنشدك . قال : هات . قال قلت : كاد الأمير على تكرّمه * أن لا يكون لأمّه بظر فقال الحاجب : يا عاضّ بظر أمّه كان يعطيك ستّمائة سوط لي منها ثلاثمائة ! امض إلى حرق اللّه وناره .